علي أصغر مرواريد
100
الينابيع الفقهية
يتمكن من إحضار البينة أو لم تكن له بينة قال له : فما تريد ؟ فإن قال : لا أدري ، أعرض عنه ، وإن قال : تأخذ لي بحقي ، قال للمنكر : أتحلف ؟ فإن قال : نعم ، قال للمدعي : قد سمعت أتريد يمينه ؟ فإن قال : لا ، أقامهما ، وإن قال : نعم ، وعظ المنكر . فإن أقام على الانكار حلفه ، وإن نكل عن اليمين ألزمه المدعى عليه . وإن رد اليمين على خصمه قال الحاكم للمدعي : أتحلف على صحة دعواك ؟ فإن حلف ألزمه خصمه المال وإن نكل بطلت دعواه . وإن أقر بالدعوى وسأل الإنظار فإن أنظره خصمه وإلا لم يكن للقاضي إلزامه ذلك ولا سؤاله فيه ، ولا يثبت إقرار عبد ولا محجور عليه ، وإذا أقر بمال فقال خصمه للحاكم : أثبت إقراره ، لم يثبته إلا إذا كان عارفا بالمقر بعينه واسمه ونسبه أو يأتي خصمه ببينة عادلة على أن المقر هو فلان بن فلان . ثم لا يخلو الخصمان أن يدعي أحدهما قبل صاحبه أو معه ، فإن كان قبله فقد بينا ما فيه ، وإن كان معه سمع من الذي هو عن يمين صاحبه . والمدعى عليه على ثلاثة أضرب : صحيح اللسان أو من به آفة أو من يظهر ذلك وليس عليه . فالصحيح قد بينا حكمه . وأما المؤوف فيؤول إلى فهمه ومعرفة ما عنده . ولثالث يأمر بحبسه حتى يقر أو ينكر أو يعفو خصمه عنه . ذكر : أحكام البينات : وهي أربعة أضرب : صفاتها في ما ذا تقبل أو لا تقبل ، وأعداد الشهود في الأحكام ، وكيفية إيقاع الشهادة ، وكيفية سماعها . ولا بد في البينة من العدالة ، وأن لا يكون حاسدا ولا عدوا ولا متهما ولا ظنينا . والثاني : لا تقبل شهادة مدع ، وإن شهد والد على ولده وله قبل ، والولد تقبل شهادته لوالده ولا تقبل عليه ، وتقبل شهادة العبيد لساداتهم وغير ساداتهم ، فأما على ساداتهم فلا تقبل . وتقبل شهادة الأعمى إذا أثبت . وإذا تحمل كافر أو فاسق شهادة في حال كفره ثم أسلم أو تاب وتورع وأقامها قبلت .